الجمعة، 27 يناير 2017

متى يُفتتح السوق النموذجي القدس بسيدي البر نوصي؟

يــــــــــــوسف الــــــساكــــت

الخميس، أغسطس 18، 2005

متابعة

بعد تنقيل 30 بائعا متجولا مستفيدا، ومسلسل طويل من الوعود
متى يُفتتح السوق النموذجي القدس بسيدي البر نوصي؟



لا زال الباعة المتجولين بسيدي البرنوصي ينتظرون على أحر من الجمر الإفراج عن قرار الافتتاح الرسمي للسوق النموذجي القدس الكائن بحي القدس من طرف مصالح عمالة مقاطعات سيدي البرنوصي الذي أجل أكثر من مرة لأسباب غير مفهومة، علما أن آخر موعد للافتتاح كان قد حُصر من قبل ذات المصالح في 23 ماي الماضي قبل أن يُعلق من جديد لأجل غير معلوم. وبين ثنايا هذا التماطل ضاعت محلات 30 بائعا متجولا مستفيدا سرقت محلاتهم في جنح الظلام بدعوى عدم "التزامهم" بالأجل المحدد للانتهاء من تجهيز الدكاكين التجارية، قبل أن تعمد السلطات المحلية على تنقيلهم إلى سوق آخر.

الدار البيضاء: يوسف الساكت

شيد السوق النموذجي القدس بسيدي البرنوصي في إطار السياسية الحكومية للحد من تفاقم ظاهرة الباعة المتجولين التي شكلت في السنوات الأخيرة مصدر قلق أمني واجتماعي واضح لدى مختلف أجهزة السلطة المحلية التي ضاقت الأمرين جراء التزايد غير المتحكم فيه لأعداد الباعة المتجولين من مختلف الأعمار ومن الجنسين بسبب البطالة وقلة الشغل وانقطاعه وبسبب التفكك العائلي وكثرة حالات الطلاق الذي تعاني منه الكثير من الأسر بالدارالبيضاء، وأيضا جراء فشل سياسة الحملات الأمنية والوقائية المتعقبة للأسواق العشوائية خاصة داخل المراكز التجارية الرسمية (كسوق طارق مثلا) والتي لم تخلف سوى مزيدا من الاحتجاجات الاجتماعية وتعاطفا شعبيا مضطردا مع هذه الفئات المحرومة وحقها المشروع في التقاط لقمة عيشها بطرق قانونية بدل الارتماء في أحضان الانحراف والجريمة وتجارة في الممنوعات.
هكذا، وفي إطار هذا المشروع الاجتماعي، حضيت عمالة سيدي االبرنوصي قبل التقسيم الإداري الجديد بسوقين نموذجين أحدهما شيد مكان سوق علق الذائع الصيت وسمي بالسوق النموذجي منصور، بينما شيد الثاني، السوق النموذجي القدس، مكان السوق العشوائي المسمى محليا بسوق الأكراد، وقد كلف هذا المشروع الأخير غلافا ماليا قدرته مصادر مطلعة ب345 مليون سنتيم، وهو عبارة عن تجمع تجاري يضم 227 محلا تجاريا صغيرا من فئة 3م2 من المقرر أن يستفيد منها 313 بائعا متجولا أغلبيتهم من باعة سوق الأكراد السابق الذين استفادوا من محل واحد لكل مستفيد والباقون موزعون على باعة سوقي" الطاحونة" و"المرابطين" العشوائيين الذين استفادوا من محل مشترك بين بائعين إثنين.
السلطات المحلية المكلفة عمدت إلى تحصين السوق بسور عال من الاسمنت بثلاثة مداخل أساسية تفاديا لأي امتداد وتجاوز في عدد المحلات ومخافة تحويله في المستقبل إلى سوق عشوائي جديد كما حصل مع أسواق أخرى مشابهة بالدار البيضاء، بينما يعتقد الباعة المتجولون أن هذا الإجراء الوقائي حوَّل السوق إلى فضاء مغلق وعديم الجاذبية، وقد يحد كثيرا من الرواج التجاري داخله خصوصا بالنسبة للزبناء القادمين من خارج المنطقة، كما أن منظره الخارجي لا يعطي أي انطباع كون الأمر يتعلق فعلا بمركز للتجارة والتبادل.

حلم مع وقف التنفيذ
لم يعد يوم 23 ماي 2005 ( الموعد السابق لافتتاح السوق) يعني لمحمد(50 سنة ) أكثر من رقم بارد معلق على ورقة بالباب الرئيسي للسوق النموذجي القدس وهو الذي لازال ينتظر كغيره من زملائه من الباعة المتجولين بسيدي البرنوصي موعد الافتتاح الرسمي لهذا السوق على أحر من الجمر" للانتقام" وإشفاء الغليل من مسلسل طويل من المعاناة و"التمرميد" والقهرة والعذاب اليومي والمبيت في الخلاء لحراسة صناديق الفواكه الموسمية حيث يبيع يشتري وأيضا لحماية عربته والحمار من السرقة.
قدم محمد من ضواحي الرباط قبل سبع سنوات بحثا عن عمل بمدينة صناعية وتجارية كالدارالبيضاء يستهوي الرحيل إليها كل من ضاقت به سبل العيش بالمدن والقرى المغربية الأخرى. بسيدي البرنوصي وبالضبط قرب سينما السلام(سابقا) وجد محمد متسعا لأحلامه الصغيرة بسبب الرواج التجاري الكبير الذي تعرفه هذه المنطقة ومازالت، حيث سارع إلى شراء عربة ودابة وراح يبيع ويشتري في الفواكه الموسمية. بعد أن أخذت "الناعورة" إيقاعها لم يتردد محمد في استكمال دينه كما نصحه صديق قريب، فبادر بلا تردد، ولم تكد تمر سنة حتى رزق بولد عجل مولده - كما يقول محمد- بطلاق سريع طوح به إلى خارج عش الزوجية حيث لازال يقطن تحت "سقف" عربته منذ ذلك الحين.
في منتصف رمضان الماضي فوجئ " محمد" كغيره من زملائه بسوق المرابطين العشوائي ( أمام المحطة النهائية للحافلة رقم 33) بمقدم الحي الذي يزاول به تجارته يطلب منه إحضار نسخة من بطاقته الوطنية وأربعة صور شمسية والالتحاق به على وجه الاستعجال إلى مقر المقاطعة، لم يخف محمد ابتسامة معتقلة منذ سنوات على محياه خصوصا بعد الذي راج في الآونة الأخيرة من اقتراب تسليم دكاكين تجارية بالسوق النموذجي القدس القريب من حي "الأكراد" وهي التسمية الشعبية التي يعرف بها سكان أحد الأحياء العشوائية الذين استفادوا قبل سنوات من السكن الاجتماعي بهذه المنطقة. ولم تمض إلا شهرين على ذلك حتى توصل محمد من جديد باستدعاء رسمي يطلب منه رفقة 90 آخرين من الباعة المتجولين الالتحاق يوم 2 فبراير 2005 بمقر الخزانة البلدية حيث سيتم توزيع المحلات التجارية بحضور الكاتب العام للعمالة وقياد مقاطعات سيدي البرنوصي ورئيس الدائرة حيث تم إقناع الباعة المتجولين بسوق المرابطين في نفس اللقاء بالقبول باقتسام ال45 محلا تجاريا المخصصة لباعة هذا السوق مناصفة بين اثنين من المستفيدين مادام الدكان يتسع لذلك(9م2 كما قيل لهم حينها وليس 3م2 كما هو على أرض الواقع)، وكذلك نظرا لضرورة تلبية أكبر عدد ممكن من طلبات الباعة المتجولين الذين يفوق عددهم المآت، ناهيك عن كلام آخر اعتبر مشروع السوق النموذجي بمثابة "هبة" يجب أن يتم التعامل معها بالليونة المطلوبة باعتبارها كذلك، وهو كلام انطوى- حسب بائع متجول- على الكثير من التهديد وليِّ السواعد المنهكة إلى الوراء أي «إما أن تقبلوا بذلك وإما أن تتم مراجعة لائحة المستفيدين بشكل جذري».

على مضض..
قبل المستفيدون ال90 من الباعة المنتمين لسوق المرابطين "مقترحات" السلطة المحلية، كما قبلوا كذلك إجراء القرعة لاختيار رقم المحل التجاري بعد أن تُركت عملية اختيار الشريك للباعة أنفسهم حيث وجد الكثير منهم صعوبة في إيجاد زميل له يزاول نفس التجارة لاقتسام نفس المحل معه، وزاد من تعقيد الأمر تقسيم السوق الجديد إلى أجنحة خاصة حسب طبيعة المواد التجارية المعروضة به. ورغم كل ذلك، ورغم الموقع المغلق والمعزول للسوق التي لا يسمح بانتعاش تجاري كبير مذر للربح كما هم عليه الآن؛ فقد قبل المستفيدون العرض وراح كل منهم يبحث عن مدخول إضافي لتجهيز وتهييء الدكان المشترك عبر تبليط الجدران وصباغتها وإعداد الطاولة الإسمنتية وتركيب الأبواب وصباغتها وهي العملية التي كلفت مبلغا ماليا وصل في المعدل إلى 4500 درهما اقتسمه الشريكان مناصفة. وبينما كان الجميع يسرع للانتهاء قبل الأجل المحدد لافتتاح السوق النموذجي وتوديع مرحلة قاسية من الجولان بالشوارع، وهو الموعد الذي حددت له مصالح العمالة تاريخ 23 ماي الماضي قبل أن يعلق لأجل غير معلوم؛ فوجيء 30 بائعا متجولا ممن لازالوا متعثرين في عمليات البناء والاصلاح صباح 25 ابريل الماضي أن دكاكينهم ال15 قد استكملت في التجهيز وتم تركيب أبواب لها وصُبغت وتم إغلاقها بقفل كبير، علما أنه حتى مساء اليوم الذي قبله كانت هذه المحلات على حالها السابق الأمر الذي فسره بائع متضرر أن عملية "السرقة" والسطو على الدكاكين تمت ليلة 24/25 أبريل حيث تم استقدام مستفيدين جدد وهذه المرة 15 مستفيدا فقط (أي مستفيد واحد لكل محل) وأُعطيتهم لهم التوجيهات للبناء ليلا لفرض الأمر الواقع صباحا. ولدى الاستفسار عن الأمر لدى قائد مقاطعة أكد لهم هذا الأخير أن المهلة المحددة لاستكمال البناء انتهت وقد سحبت المحلات لهذا السبب فقط.

طلع تاكل الكرموص..
مثل محمد، لم يستسغ بادو عبد الرحيم الأمر واعتبره بمثابة حكرة مطلقة اتجاه مواطنين بسطاء اختاروا العيش من عرق جبينهم وبشرفهم ولو كلفهم ذلك الجوع والحرمان لهم لأسرهم التي يعيلونها، كان عبد الرحيم يتحدث بعصبية زائدة ويداه ترتعشان وقد أمسك بإحداها نسخة من الاستدعاء الذي وُجه له من أجل الاستفادة، ونسخة من الالتزام الذي وقعه يوم 2/2/2005 لاستلام المحل التجاري « شوف أخويا أنا مزوج وعندي زوج لوليدات، وزوج ديال لخوت معاقين مليوحين ليا في الركنة، زائد لواليد ولوليدة، وأقسم بهذ النعمة لما دخلت عليهم طرف ديال الخبز باش ياكلو غاديين يموتو بالجوع» ويسترسل عبد الرحيم بعد صمت أعقبه بزفرة عميقة « عشرة السنين وأنا في هذ الحرفة كنبيع الحوت، وهما لي جاو عندنا واحد نهار باش يعطيونا لحوانت في السوق الجديد، من بعد جاو ثاني وحيدونا لينا هذ لحوانت، طلاع تاكل لكرموص نزل شكون لي قالها ليك، كون خلاونا غير في بلايصنا حسن لينا من هذ الصداع..» وأقسم عبد الرحيم بأغلض إيمانه بأن يعتصم داخل محله الجديد رفقة زوجته وأبنائه وأخويه المعاقين بمجرد أن يفتتح ذات يوم، قبل أن يختتم كلامه بشعار من تأليفه « بالروح بالدم عليك نموت يا حانوت» وسط قهقهات زملائه من المتضررين الذين قرروا" تبني" هذا الشعار شعارا مركزيا لهم لحين استرجاع حقهم المغتصب على نحو ما أكدوا للجريدة.
وحده كان سعيد مقطادي (بائع الخضر) غارقا في بحر من التفكير لعله مصيره ومصير والدته المريضة، التي رفض لحد الآن الزواج والارتباط من أجلها، بعد اغتصاب هذا الحلم في مهده. بكلمات غير مسموعة قال سعيد وقد هم بالوقوف لمغادرة المكان « كنت كنوجد باش نكمل لبني ديال لحانون، ألله تسلفت شي باراكا باش نبدا أنا أُوصاحبي حتى جات هذ المصيبة لا حول ولاقوة بالله العظيم أش بغاو عندنا غير تابعينا هذ الناس، أستغفر الله العظيم » قالها ثلاث مرات ثم دس جسمه النحيف وسط لجة الأجساد المتهالكة العائدة على التو من الحي الصناعي سيدي البرنوصي.

إجراء خارج القانون
بالنسبة لمحجوب عضو الكتب المحلي للنقابة الوطنية للتجار المهنيين المؤسس حديثا بسيدي البرنوصي «أن قرار التشطيب على 30 بائعا متجولا والسطو على محلاتهم بعد استقدام عناصر من السوق النموذجي المنصور لا يستند على أي مرجع قانوني متفق عليه بين الباعة والسلطة المحلية التي قامت بانتزاع هذه الدكاكين من أصحابها الشرعيين بمبرر التلكؤ في استكمال أشغال البناء، علما أن هؤلاء ملتزمون رغم وضعيتهم المادية غير المستقرة والمتدهورة أصلا بالوفاء بذلك قبل 23/02/2005 كآخر أجل حدده ممثلو السلطة المحلية أنفسهم وعلقوه في لائحة خشبية واضحة في المدخل الرئيسي للسوق النموذجي». ويضيف محجوب أن الالتزام الموقع بين الباعة المتجولين والسلطة المحلية والمصادق عليه لا يشير في أية فقرة منه إلى إلزامية استكمال البناء والاصلاح قبل الموعد الرسمي للافتتاح الذي لم يحن بعد، وكل ما أشار إليه هذا الالتزام هو عدم تفويت المحل التجاري أو التنازل عليه لفائدة الغير، ودفع مستحقات الاستغلال التي حددت في 300 درهما للمحل الواحد ومستحقات الماء والكهرباء والنظافة والحراسة، والالتزام باستغلال المحل ( الرواق حسب التسمية الواردة في عقد الالتزام) استغلالا شخصيا واحترام مقتضيات النظام الداخلي للسوق.. ووصل عدد المحلات التجارية المشطب على أصحابها 15 محلا تحمل الأرقام التالية 8- 13- 14- 16- 24- 25- 26- 56-51- 59- 86- 103- 192-113- 196 .
ولم يتردد ممثلو النقابة وكذا هؤلاء غير المنتمين لها وصف هذا السطو في جنح الليل على أرزاق 30 بائعا متجولا في خانة برد الفعل الانتقامي من بعض الباعة المتجولين بسوقي "المرابطين" و"الطاحونة" العشوائيين الذين لمحوا في أكثر من مناسبة إلى الخروقات الكثيرة التي شابت هذا المشروع منذ بدايته، وكذا تذمرهم من أسلوب التمييز غير المبرر الذي تعاملت به السلطة المحلية من الباعة المتجولين المستفيدين من مشروع السوق النموذجي حيث منحت لبعضهم دكاكين مستقلة بدون شريك وصل عددها أول الأمر117 محلا تجاريا قبل أن يضاف إليها 15 محلا المشطب على أسماء أصحابها و8 محلات أخرى يردد الباعة بكثير من اليقين أنها سلمت ل8 باعة متجولين أحرجوا السلطات المحلية بسيدي البرنوصي حين قرروا يوما الذهاب للرباط والاعتصام أمام مقر ديوان المظالم، ليصل المجموع الى 140 محلا تجاريا يستغلها أصحابها بشكل مفرد من أصل 226 مستغلة لحدود إنجاز هذه المادة، فيما فُرض عل 172 بائعا منهم اقتسام 86 محلا المتبقية على نحو مشترك، علما أن الالتزام الذي وقع عليه الباعة المتجولون يشير إلى استفادة بائع واحد من كل رواق.

لقاء معلق
تنبيها للعواقب المستقبلية لهذا التمييز الواضح بين تجار وباعة تضمهم أسوار نفس التجمع التجاري وقد يرتبطون بعلاقات اجتماعية أخرى لاحقا، راسل المكتب الاقليمي للنقابة الوطنية للتجار المحليين لولاية الدارالبيضاء يوم فتح أبريل الماضي عامل عمالة مقاطعات البرنوصي سيدي مومن في موضوع لقاء للتشاور حول هذه الوضعية وإيجاد سبل لمراجعة هذه الصيغة التي تم بها توزيع المحلات التجارية على المستفيدين « خوفا من أن تعود الأوضاع على ما كانت علية في السابق»، وهي الرسالة التي ظلت بدون جواب لحد كتابه هذه السطور رغم الرسالة التذكيرية التي توصل بها العامل يوم 18/04/2005 في نفس الموضوع.
وليس فقط موضوع التوزيع غير العادل ما يقلق الباعة المتجولين- غير المستفيدين على الخصوص- بل كذلك إقحام عناصر لها علاقة بالبيع المتجول في الأسواق العشوائية نظرا لتوفرها على محلات تجارية خاصة بها وبعضهم لا علاقة له بالتجارة من بعيد أو من قريب على نحو ما أكده الباعة المتجولون الذين يستعدون لإصدار عريضة تضم أسماء المستفيدين من خارج دائرة الباعة المتجولين وكذا هؤلاء الذين استفادوا بطرق ملتوية حرمت آخرين من حقهم في محل تجاري ولو بحجم 3م2 يلم شتات حلم مبعثر في الشارع العام.
آخر الأخبار تفيد أن لقاءات متعددة عقدت بين السلطات المحلية والباعة المتجولين المتضررين وممثليهم النقابيين لتسوية الموضوع بالتراضي بين الطرفين، حيث قبل الباعة في الأخير مقترح السلطات المحلية توزيعهم على أسواق أخرى ومنها سوق منصور، وبين كل ذلك مازال موعد الافتتاح الرسمي يتعثر رغم انتهاء جميع الترتيبات المتعلقة بذلك، حيث يشكو الباعة المستفيدون أيضا من التلكؤ في ربط المحلات التجارية بشبكتي الماء والكهرباء وخدمات الصرف الصحي ليتمكنوا من بدء أنشطتهم التجارية بهذا السوق النموذجي الجديد في ظروف ملائمة..

هناك تعليق واحد:

  1. الأسواق النموذجية تفشل في احتواء الباعة المتجولين

    أحمد بوستة
    الصحراء المغربية : 09 - 02 - 2010
    عاد ملف الأسواق النموذجية ليطرح نفسه بشدة، في أوساط عدد من المتتبعين للشأن المحلي للدارالبيضاء، إذ أكدت بعض المصادر الجماعية أن هذه الأسواق لم تتمكن من حل معضلة الباعة المتجولين على صعيد جهة الدارالبيضاء.
    وقال مصطفى رهين، عضو مجلس المدينة، إن قضية معالجة ظاهرة الباعة المتجولين تتطلب، في البداية، بذل مجهود كبير لاستئصال جذور هذه الظاهرة، معتبرا أن أي حل يغيب هذه المسألة يبقى غير ذي جدوى.
    ويؤكد رهين أنه، طيلة السنوات الماضية، كانت الفئات، التي ترتمي في أحضان الأسواق العشوائية من الأشخاص النازحين من البوادي والقرى، التي قهرتها سنوات الجفاف، والتي تبحث عن حياة أفضل في الحواضر الكبرى، لكن، في الآونة الأخيرة، أصبح العديد من الشباب الحاصل على الشهادات العليا يلجأ إلى الأسواق العشوائية، من أجل كسب القوت اليومي، ومطاردة شبح البطالة. وقال المسؤول الجماعي إن "من بين المشاكل، التي أدت إلى فشل سياسة بناء الأسواق النموذجية في عدد من المناطق، أن العديد من المحلات التجارية لم يستفد منها الباعة المتجولون، في حين، كانت من نصيب أناس ليست لهم، أصلا، علاقة بالتجارة".
    وأضاف "على مستوى مدينة الدارالبيضاء، يجب على جميع الجهات المعنية بهذا المشكل أن تنسق جهودها، قصد التفكير في طرق لوضع حد لظاهرة انتشار الباعة المتجولين، وألا يبقى هذا الأمر مقتصرا على جهة دون أخرى، لأن ذلك لن يساعد في البلوغ إلى الهدف المنشود".
    وكانت السلطات المركزية انتبهت، في صيف سنة 2003، للمشاكل المترتبة عن ظاهرة الباعة الجائلين في عدد من المدن المغربية، وخصصت لذلك 10 ملايير سنتيم لبناء الأسواق النموذجية، في إطار خطة استعجالية، كان أعلن عنها الوزير الأول السابق، إدريس جطو

    ردحذف